العلامة المجلسي

16

بحار الأنوار

علي صلوات الله عليه وبايع ضبة احتوشها مع الأشعث والمنذر بن الجارود الطاغي الباغي . وصدق الحسن صلوات الله عليه أنه كان بيده هذه الجماجم ، يحاربون من حارب ولكن محاربة منهم للطمع ، ويسالمون من سالم لذلك ، وكان من حارب لله جل وعز ، وابتغى القربة إليه والحظوة منه قليلا ، وليس فيهم عدد يتكافى أهل الحرب لله ، والنزاع لأولياء الله ، واستمداد كل مدد وكل عدد ، وكل شدة على حجج الله عز وجل . بيان : قوله صلى الله عليه وآله " قاما أو قعدا " أي سواء قاما بأمر الإمامة أم قعدا عنه للمصلحة والتقية ، ويقال " سفهه " أي نسبه إلى السفه ، و " تعقبه " أي أخذه بذنب كان منه . قوله : " والمبايعة على ما يدعيه المدعون " المبايعة مبتدأ ولم يلزم خبره أي لو كانت مبايعة على سبيل التنزل فهي كانت على شروط ولم تتحقق تلك الشروط فلم تقع المبايعة ، ويحتمل أن يكون نتيجة لما سبق أي فعلى ما ذكرنا لم تقع المبايعة على هذا الوجه أيضا . قوله " على نفسه " لعله متعلق بالاسقاط بأن يكون " على " بمعنى " عن " قوله : " هو الذي امره مأمور " الظاهر زيادة لفظ " مأمور " وعلى تقديره يصح أيضا إذ في العرف لا يطلق الأمير على النبي صلى الله عليه وآله فيكون كل من نصب أميرا مأمورا . قوله " يريد أن من حكمه " لعل خبر " أن " محذوف ( 1 ) بقرينة المقام والاسعاف الإعانة وقضاء الحاجة . قوله " لمن أمره رسول الله عليهم " أي على هوازن أو على أهل مكة ، والمعنى كما أن هوازن لا يكونون أمراء على الذين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله على هوازن كذلك قريش وأهل مكة بالنسبة إلى من أمرهم الله عليهم وبعثهم لقتالهم .

--> ( 1 ) بل قد عرفت أن الضمير في " حكمه " يرجع إلى الفئ فيكون " من حكمه " خبر " أن " واسمه " حكم هوازن " .